x
x
  
العدد 10393 الجمعة 22 سبتمبر 2017 الموافق 2 محرم 1439
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 10385 الخميس 14 سبتمبر 2017 الموافق 23 ذو الحجة 1438
 
 

في تطور جديد للأزمة القطرية التي حدثت في المنظومة الخليجية بتاريخ 5 يونية الماضي (2017م) على خلفية المطالب (13) للدول الاربع المقاطعة، السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، فقد حدث تطور جديد وخطير أثر المؤتمر الصحفي الذي جرى في واشنطن بين أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكي دونالد ترامب، فقد أكد الشيخ صباح على أن (قطر مستعدة لتلبية المطالب الـ13 التي قدمتها دول الخليج)، لتتنفس شعوب المنطقة الصعداء لقرب انتهاء الأزمة وخروج الجماعات الإرهابية من الدوحة، وتجفيف منابع الإرهاب المالية والإعلامية، وتبدأ مسيرة الوحدة الخليجية من جديد.
ولكن تصريح الشيخ صباح الأحمد قوبل بتصريح جافٍ وغير مسبوق في العمل الدبلوماسي، فقد خرج وزير خارجية قطر محمد عبدالرحمن آل ثاني لقطع الطريق على الشيخ صباح، وليعيد الأمور إلى المربع الأول حين قال: (إن مطالب الرباعي العربي الـ13، هي تمس السيادة القطرية لذلك لا يمكن القبول بها)، وهو بهذه المحاولة يسعى للهروب إلى الأمام وصرف الأنظار عن المبادرة الكويتية وعن الجهد الذي يبذله الشيخ صباح الأحمد، لذا جاء رد الدول الأربع المقاطعة على أن الحوار مع قطر حول تنفيذ مطالب (المقاطعة يجب أن لا يسبقه أي شروط).
المؤسف أن النظام القطري لازال يلعب بالبيضة وبالحجر، ففي الوقت الذي رفض فيها وزير خارجية قطر تصريح الشيخ صباح الأحمد نجد أن أمير قطر يبادر بالإتصال بولي عهد السعودية في محاولة للالتفاف على شروط المقاطعة (13)، والجميع يعلم بأن قطر لم يعد لها عهد ولا ذمة بعد أن ضربت بكل العهود والمواثيق التي وقعت عليها بعرض الحائط، بل وسعت لتزييف الحقائق من خلال مجموعة من الإعلاميين الذي نالوا من سمعة الدول الأربع المقاطعة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وما محاولة تدويل شعائر الحج في مكة المكرمة إلا آخر تلك المحاولات المقتبسة من مشروع ولاية الفقيه الإيراني!!.
لقد أعلنت وزارة الخارحية السعودية عبر أحد مسؤوليها عن أن السعودية (تعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر)، وقال: إن (السلطة القطرية لم تستوعب بعد أن السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق، وذلك بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من اتمامه)، وهناك يطرح تساؤل كبير من يقف خلف تزيف الحقائق وقلب الوقائع، فبعد دقائق فقط من المكالمة التي (أبدى خلال الاتصال رغبته في الجلوس الى طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع، بما يضمن مصالح الجميع) تخرج وكالة الأنباء القطرية عبر قناة الجزيرة لتقلب الحقائق وأسباب تلك المكالمة الأمر الذي دفع بالسعودية لإغلاق أبواب الحوار معها لأنها لا تزال تمارس نفس الدور والأسلوب في التعاطي مع ملف الأزمة، الأمر الذي (لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار).
إن النظام القطري يطيل زمن الأزمة، ويسعى إلى تأزيم الأمور، وإلا فإن الفرص المتاحة حالياً كثيرة، خاصة مبادرة الأمير صباح الأحمد، وهي المبادرة التي توافقت عليها كل الدول للخروج من الأزمة، والجميع يعلم بأن المطالب (13) تستهدف الجماعات الإرهابية بالمنطقة، وهذا المطلب تتوافق عليه كل دول العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، فقد قال البيت الأبيض بأن (الرئيس الأمريكي قد أكد في اتصال هاتفي مع أمير قطر على أهمية أن تلتزم جميع الدول بما جاء في قمة الرياض، من أجل الحفاظ على وحدة الصف في محاربة الإرهاب، وقطع التمويل عن الجماعات الإرهابية ومحاربة الأيديولوجيا المتطرفة) وهذه رسالة واضحة للنظام القطري بالعودة عن مشروعها التدميري بالمنطقة، فالولايات المتحدة لديها الكثير من الخيارات لمواجهة الجماعات الإرهابية وقد بدأت بالمكالمات الهاتفية ولا نعلم أين ستنتهي!! وقديماً قيل: ناصحكم يا بدو في النار!!


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

كُتاب للأيام